عبد اللطيف عاشور

178

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

[ 232 ] عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّى لأعرف أصوات رفقة الأشعريّين بالقران حين يدخلون بالّليل ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقران بالّليل ، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنّهار ، ومنهم حكيم إذا لقى الخيل - أو قال العدوّ - قال لهم : إنّ أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم » « 1 » . [ 233 ] عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتى المقبرة فقال : « السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا - إن شاء اللّه - بكم لاحقون وددت أنّا قد رأينا إخواننا . قالوا : أو لسنا إخوانك يا رسول اللّه ؟ قال : أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد . . فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمّتك يا رسول اللّه ؟ فقال : أرأيت لو أنّ رجلا له خيل غرّ محجّلة بين ظهري خيل دهم بهم « 2 » ، ألا يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : فإنهم يأتون غرّا محجّلين من الوضوء ، وأنا فرطهم « 3 » على الحوض ألا ليذادنّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضّالّ أناديهم : ألا هلمّ . فيقال : إنهم قد بدّلوا بعدك ! فأقول : سحقا سحقا ! » « 4 » . [ 234 ] عن جابر بن سمرة قال : « خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ما لي أراكم رافعى أيديكم كأنّها أذناب خيل شمس « 5 » ؟ ! اسكنوا في الصّلاة . قال : ثمّ خرج علينا فرانا حلقا فقال : ما لي أراكم

--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل الأشعريين ( 7 / 171 ) . وقوله : أن تنظروهم أي تنتظروهم ومنه قوله تعالى : انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ( الحديد : 12 ) . ( 2 ) دهم بهم : أي سود لم يخالط لونهما لون اخر . ( 3 ) أي متقدمهم وسابقهم إلى الحوض . ( 4 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الطهارة - باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ( 1 / 150 - 151 ) . ( 5 ) جمع شموس وهي التي لا تستقر بل تضرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها .